الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

48

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

يكون المرسلة التي ذكر في الفقيه هي عين ما ذكره في العلل وأسنده إلى عبد اللَّه محمد بن الحجال « 1 » وعلم ضعف تلك الرواية بارساله عن بعض رجاله ، والفرق بين المقامين هو استقرار بناء العقلاء على العمل في المورد الأول والثاني ، مع أن الشك في تحقق بناء العقلاء كافٍ في عدم النسبة . وأما ما قيل من جبرها بعمل الأصحاب بها قديماً وحديثاً فمدفوع بما عرفت من مخالفة جمع من القدماء عدم تحقق شهرتهم بالعمل بها واما المتأخرين فالمشهور المحقق بينهم ترك العمل بها واختيار القول الأوّل ، هذا مع ما عرفت من استفاضة نقل الإجماع بين القدماء والمتأخرين من أن قبلة المتمكن من تحصيل علم بالكعبة عيناً أو جهة هي الكعبة بلا خلاف ظاهر بينهم وتحقق هذا الاتفاق بينهم ، في ذلك . غاية الأمر تقييد بعضهم ذلك بعدم لزوم مشقة شديدة كما تقدم بل الظاهر ذلك وتحقق هذا الاتفاق حتى من القائلين بالقول الثاني كما نص عليه في مصباح الفقيه وحنيئذٍ فلم يبق مورد للعمل بتلك الأخبار اصلًا وعاملين بها إلا البعيد بالنسبة إلى ما تضمّه من كون المسجد قبلة لمن في الحرم لتمكّنه من تحصيل العلم بالكعبة وكذلك بالنسبة إلى الحرم بالنسبة إلى الخارج عنه الا البعيد الذي لا يتمكن من تحصيل العلم بالكعبة مطلقاً . وعلى هذا فحمل تلك الأخبار في هذا المورد السعة ، سعة المحاذاة العرفية للكعبة بالنسبة إلى مثل هذا البعيد ، ليس ببعيد ان لم يكن قريباً . هذا مع أنه لو أغمضنا عن ضعف أسانيدها فنقول كما أنه يمكن تأويل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : باب 3 ، من أبواب القبلة الحديث 1 .